البغدادي

264

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

فلو أنّا على حجر ذبحنا * جرى الدّميان بالخبر اليقين وهذا ثالث أبيات ثلاثة يأتي شرحها إن شاء اللّه في باب المثنى ، وفيها ثلاثة أبيات لسحيم بن وثيل من الأبيات التي شرحناها ، وهي قوله : أنا ابن جلا . . البيت . والثاني : وماذا يبتغي الشعراء منّي . البيت ، والثالث : أخو خمسين مجتمع أشدّي . . البيت . فما أورده مجموع من شعر شعراء ثلاثة . وقال في باب ما لا ينصرف عند شرح بيت « أنا ابن جلا » : قائله سحيم بن وثيل الرّياحي ، وقيل المثقّب العبدي ، وقيل أبو زبيد ، وقيل إنّه من قصيدة سحيم التي أولها : * أفاطم قبل بينك متّعيني * تتمة المخضرم بالخاء والضاد المعجمتين على صيغة اسم المفعول ، ونقل السّيوطي في « شرح تقريب النووي » عن بعض أهل اللّغة كسر الراء أيضا . قال صاحب القاموس : هو الماضي نصف عمره في الجاهلية ونصفه في الإسلام ، وقيل : من أدركهما . وهذان القولان يعمّان الشاعر [ وغيره . وقيل : الشاعر « 1 » ] الذي أدركهما ، وهذا هو المشهور . وعليه اقتصر صاحب الصحاح . ثم توسّع حتّى أطلق على من أدرك دولتين ، كرؤبة بن العجّاج وحمّاد عجرد ، فإنّهما أدركا دولة بني أميّة ودولة بني العباس . وقال السيوطي في « شرح التّقريب » : المخضرم في اصطلاح أهل الحديث هو الذي أدرك الجاهلية وزمن النبي صلى اللّه عليه وسلم ولم يره ، وفي اصطلاح أهل اللغة هو الذي عاش نصف عمره في الجاهلية ونصفه في الإسلام ، سواء أدرك الصّحبة أم لا ، فبين الاصطلاحين عموم وخصوص من وجه ، فحكيم بن حزام مخضرم باصطلاح اللغة لا الحديث ، وبشر بن عمرو مخضرم باصطلاح الحديث لا اللغة . انتهى . وفي تعريفه اصطلاح اللغة نظر وتأمل .

--> - وشرح شافية ابن الحاجب 2 / 64 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 281 ؛ وشرح المفصل 4 / 151 ، 152 ، 5 / 84 ، 6 / 5 ، 9 / 24 ؛ ولسان العرب ( أخا ، دمى ) ؛ والمقتضب 1 / 231 ، 2 / 238 ، 3 / 153 ؛ والمقرب 2 / 44 ؛ والممتنع في التصريف 2 / 624 ؛ والمنصف ص 148 . ( 1 ) في حاشية الطبعة السلفية 1 / 245 : « زيادة من ش » . أي من النسخة الشنقيطية .